استقبال رمضان Welcome Ramazan by Rakibul Islam Salafi

  استقبال رمضان

    إن الزمن يجري بسرعة عجيبة، فهو دائب الحركة ليلا ونهارا، يتساءل الناس من كان بلغ العشرين من عمره، أو الثلاثين، أو أكثر أو أقل يتساءل عن تلك الأيام التي عاشها، والليالي التي قضاها، فلا ينفك يراها ماضيا تركها خلفه، لن يعود إليه مرة أخر

    ومن رحمة الله عز وجل بعباده، أن جعل لهم مواسم للخير، يكثر أجرها ويعظم فضلها، حتى تتحفز الهمم للعمل فيها، فتنال رضا الله وفضله .

    ورمضان أحد أعظم هذه المواسم ، فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر يُنادى فيه : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، فيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، ولله فيه عتقاء من النار كل ليلة .

     لهذا فإن صيامه ركن من أركان الإسلام الخمسة وهو فرض واجب على كل مستطيع ، ومن أفطر فيه عامدا من غير عذر فقد عرض نفسه لسخط الله وعقابه .

    جاء في صحيح الترغيب والترهيب من حديث أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا لي : اصعد ، حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا أنا بصوت شديد فقلت ما هذه الأصوات ؟ قال : هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دما فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم " 

     قال الإمام الذهبي : وعند المؤمنين مقررٌّ أن من ترك صوم رمضان من غير عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر ، بل يشكون في إسلامه ، ويظنون به الزندقة والحلال .

ممبی ، الھند

Comments